الحطاب الرعيني
365
مواهب الجليل
فرع : فإن أعتقها قبل أن يكفر عنها فالاطعام عنها لازم له . انتهى من أبي الحسن الكبير عن ابن يونس . وانظر تخصيصه التكفير عنها حينئذ بالاطعام والظاهر أنه لا مفهوم له وإنما ذكره لأنه الأخف غالبا وإلا فحين صارت حرة فيصح التكفير عنها بالعتق والله أعلم . فرع : قال في النوادر : وإن فعل العبد ذلك بمن يلزمه أن يكفر عنه فهي جناية إما أن يسلمه السيد فيها أو يفديه بالأقل من ذلك أو من قيمته ، ولو طلبت المفعول بها أخذ ذلك وتصوم عن نفسها لم يجزها وإن رضي السيد بذلك لأنه لم يجب لها فيصير ثمنها للصيام والصيام لا ثمن له انتهى . وقال في التوضيح : وإن أكره العبد زوجته فقال ابن شعبان : هو جناية إن شاء السيد أسلمه أو أفتكه بأقل القيمتين من الرقبة أو الطعام ، وليس لها أن تأخذ ذلك وتكفر بالصيام إذ لا ثمن له . ابن محرز : ومعنى قول ابن شعبان : الرقبة التي يكفر بها لا رقبة العبد الجاني وهو خلاف ما حكاه أبو محمد في نوادره وهو أشبه بالأصول مما حكاه أبو محمد ، ويحتمل عندي أن يفتديه السيد بالأكثر من الامرين لأن المرأة مخيرة فيما تكفر به ، وهذا الوجه أقوى عندي من الأول إلا أنه لاحظ في الأول كون المكفر إنما يكفر بأخف الكفارات لا بأثقلها . انتهى بمعناه . خليل : وقوله خلاف ما حكاه أبو محمد الخ . يريد لان عبارة الشيخ أبي محمد يفديه بالأقل من ذلك أو من قيمته فهذا يقتضي قيمة العبد وليس حكم الجناية المتعلقة برقبة العبد كهذا بل يفتكه بأرش الجناية أو يسلمه . وعلى هذا ففي نقل أبي محمد نظر فاعلمه . انتهى كلام التوضيح . قلت : وليس ما قالاه متعينا في كلام الشيخ أبي محمد بل يمكن حمله على خلاف ما قالا بأن يكون قوله من ذلك راجعا إلى ما يكفر به وهو الرقبة والطعام ، ويكون الضمير في رقبته راجعا إلى ذلك . والمعنى أنه يخير بين أن يسلمه أو يفتكه بالأقل من الرقبة والطعام أو قيمة الرقبة والطعام والله أعلم . وقوله المرأة مخيرة يعني فيما إذا كانت تكفر عن نفسها ، وأما إذا كفر الزوج فالخيار له ، ولهذا إنما يرجع بالأقل . وإنما أراد أن يبين أنه كان ينبغي أن يلاحظ أكثر القيمتين لكون المرأة لو كفرت عن نفسها كانت مخيرة فتأمله والله أعلم . وظاهر كلام النوادر أنه لو أكره أمة فالحكم كالزوجة بل صريحه وهو ظاهر والله أعلم . فرع : قال أبو الحسن في الكبير قال ابن محرز : وإذا أكره المرأة على الوطئ رجلان فالكفارة